مصطفى النوراني الاردبيلي

83

قواعد الأصول

استعمال الجمل الخبرية في الطلب : الظاهر أن الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث مثل يغتسل ويتوضأ ويصلى ويعيد وغيرها للوجوب لعين ما ذكر في صيغة افعل لان المناط في الجميع واحد فإنه إذا ثبت البعث من المولى باي لفظ كان فلا بد ان يتبعه حكم العقل بلزوم الانبعاث ما لم يأذن المولى بتركه بل قد تكون دلالة الجملة الخبرية على الوجوب آكد لأنها في الحقيقة اخبار عن تحقق الفعل بادعاء ان وقوع الامتثال من المكلف مفروغ عنه . قال في الكفاية : « الظاهر الأول - يعنى في الوجوب بل قد يكون اظهر من الصيغة ولكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام اى الطلب مستعملة في غير معناها بل يكون مستعملة فيه إلّا انه ليس بداعي الاعلام بل بداعي البعث بنحو الآكد حيث إنه اخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه اظهارا بأنه لا يرضى إلّا بوقوعه فيكون اكد في البعث من الصيغة كما هو الحال في الصيغ الانشائية ثم قال : هذا مع أنه إذا اتى بها في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب فان تلك النكتة ان لم تكن موجبة لظهورها فيه ، فلا أقل من كونها موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده ، فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع موجبة لتعين ارادته ، إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره .